أطلق مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة مؤتمر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للجمعية الأوروبية لمدارس تدريب وتعليم الفرسان (إيرس)، بالتزامن مع الجولة السابعة من بطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات، والجولة السادسة من كأس زايد للخيول الذي يقام تحت مظلة النسخة الرابعة من مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة في السويد، ويعقد المؤتمر في أبوظبي اعتباراً من العام المقبل.
ويهدف المؤتمر الفريد من نوعه إلى تعليم وتطوير مهارات الفرسان والفارسات في ركوب الخيل تحت مسمى «إيرس»، إلى جانب الإعلان عن تنظيم سباق جديد يحمل اسم كأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للفرسان والفارسات المتدربين اعتباراً من العام الجاري.
ويأتي تنظيم المهرجان بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ضمن استراتيجية مهرجان سموه في كأس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمؤتمر العالمي لسباقات الخيول العربية، وكأس الوثبة ستود، وبتنظيم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي، وبالتعاون مع هيئة الإمارات لسباق الخيل، والاتحاد الدولي لخيول السباق العربية (إفهار) وجمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة، وبدعم من الهيئة العامة للشباب والرياضة، وشركة طيران الإمارات الناقلة الرسمية، ورعاية شركة أبوظبي للاستثمار و«أريج الأميرات» و«الراشد للاستثمار» وشركة العواني والاتحاد النسائي العام ولجنة رياضة المرأة، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، و«ساس للاستثمار»، وشركة موزان وكابال، ومزرعة الوثبة ستود، والمعرض الدولي للصيد والفروسية، ونادي أبوظبي للفروسية.
وبهذه المناسبة عقد مؤتمر صحافي، أمس الأول، في العاصمة السويدية ستوكهولم بحضور الشيخة نجلاء القاسمي سفيرة الدولة لدى مملكة السويد، وعبداللـه القبيسي مدير دائرة الاتصال في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وخالد عبداللـه آل حسين مدير إدارة الشؤون الرياضية بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وعائشة المرزوقي ممثلة لجنة رياضة المرأة في الاتحاد النسائي، وياسر مبروك ممثل هيئة الإمارات لسباق الخيل، وسوزان شانتسن نائبة الاتحاد الدولي للهواة، ونيكولاس كوردي مدير جمعية الخيول في السويد.
أثر طيب
في بداية المؤتمر أكدت الشيخة نجلاء القاسمي سفيرة الدولة لدى السويد أن إقامة المهرجان العالمي للخيول العربية تركت صدى كبيراً في السويد، مشيدة بدور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في نشر والتعريف بالخيل العربي الأصيل، ليس فقط في الدول العربية فحسب، إنما في الدول الأوروبية المختلفة وقارات العالم.
وثمّنت الشيخة نجلاء القاسمي الدعم الكبير الذي تقدمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة في رياضة الفروسية في الإمارات، والاهتمام الكبير بالتراث الإماراتي، والخيول العربية الأصيلة خصوصاً، والمساهمة في التعريف بالإمارات من جهة، والتعريف بالخيل العربي الأصيل الذي يعد جزءاً من هويتنا الوطنية.
وثمّنت الدور الإيجابي الذي يقوم به مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وقالت «المهرجان العالمي يحمل رسالة مميزة، ونجح في تقديم فكرة حقيقية عن الطفرة الحضارية التي تعيشها الدولة»، تماشياً مع استراتيجيتها في دعم الأنشطة الرياضية عموماً، والتراثية خصوصاً.
وقالت إن مثل هذه المناسبات تعطي صورة وانطباعاً طيبين عن الإمارات.
وأضافت أن اختيار السويد لتقام فيها جولة من جولات المهرجان جاء بمنزلة الخطوة الموفقة بعد أن كثر اهتمام السويديين بالخيول العربية الأصيلة، وأشارت إلى أن هذه التظاهرة أعطت انطباعاً ممتازاً إلى جميع المسؤولين في السويد، الذين أعربوا عن سعادتهم وشكرهم إلى الإمارات التي قررت إقامة مثل هذا السباق.
مبادرة لافتة
وكُشف خلال المؤتمر عن أنه بناء على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان تقرر إطلاق مؤتمر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للجمعية الأوروبية لمدارس تدريب وتعليم الفرسان (إيرس)، والذي سيعقد في العاصمة أبوظبي اعتباراً من العام المقبل، قبل يومين من إقامة نهائي بطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
إضافة إلى ذلك فإن المؤتمر متخصص بتعليم وركوب الخيل للفرسان والفارسات، وستتم دعوة خبراء من كنتاكي وأيرلندا وإنجلترا وهونغ كونغ واليابان، للاستفادة من خبراتهم في تدريب وتعليم وتطوير مهارات الفرسان والفارسات، من منطلق أن الفروسية هواية تمارس من قبل الكثير من الشباب، لذا سيتم البدء معهم من الصفر، وتعليمهم كيفية الركوب والتعامل مع الخيول قبل البدء بالركض أو قفز الحواجز.
وأشير إلى أن سوزان شانتسن رئيسة الجمعية الأوروبية لتدريب وتعليم الفرسان تملك خبرة أكثر من 25 عاماً في ممارسة ركوب الخيل، وهي بطلة عالم سابقة.
كما أعلن تنظيم سباق جديد يحمل اسم كأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للفرسان المتدربين اعتباراً من العام الجاري، ويبلغ إجمالي جوائزه المالية 65 ألف درهم، وسيدعى 6 فرسان من مؤسسات إنجلترا، أيرلندا، فرنسا، إيطاليا، وألمانيا، إضافة إلى 3 فرسان من قطر، وواحد من الإمارات وعمان، إلى جانب سباقات بطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بجوائز (130 ألف درهم)، إلى جانب سيارتي مرسيدس، وكأس زايد (150 ألف درهم).
ملتقى عالمي
وقال عبداللـه القبيسي مدير إدارة الاتصال في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إنهم فخورون بتنظيم المهرجان، مشيراً إلى أن دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، كان له أكبر الأثر في ترسيخ مكانة المهرجان كملتقى عالمي، يستقطب المهتمين بالخيول العربية من شتى أرجاء العالم.
وأضاف أن مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية، الذي يقام للعام الرابع على التوالي، أثبت تميزه وحجز لنفسه مكانة مرموقة على مستوى العالم منذ أن بدأ العام 2009 بسلسلة سباقات على كأس زايد الأول بالتزامن مع فعاليات مرور 100 عام على رحيل المغفور له الشيخ زايد بن خليفة الأول.
وأضاف القبيسي «المهرجان حقق نجاحات رائعة تفوق الوصف، كان من ثمارها كأس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي يهدف إلى دعم الخيول العربية عالمياً، وإضافة بطولة غالية ولها دلالاتها، وهي بطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك».
برنامج حافل
وقالت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام رئيسة لجنة الإمارات للرياضة النسائية إن برنامج مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة يتضمن الكثير من السباقات المتنوعة في مختلف البلدان والسويد، محطتها الحالية.
وأضافت في كلمة ألقتها نيابة عنها عائشة المرزوقي أن إقامة 10 جولات في 10 مدن عالمية يمثل ترجمة للاهتمام البالغ الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة برياضة المرأة في الدولة، وحرصها على دعم ومساندة سموها للفتاة الإماراتية، لإبراز نشاطها كعنصر فعال في المجتمع، كما يعد فرصة لفارسات الإمارات ودول مجلس التعاون للمشاركة مع الفارسات العالميات الهاويات لمزيد من الاحتكاك في مثل هذه الرياضات التراثية العريقة.
فرصة استثنائية
وأوضحت أن مثل تلك الفعاليات الرياضية العالمية والبطولات الإقليمية والدولية التي تشارك فيها المرأة الإماراتية من شأنها أن تسهم بصورة كبيرة في دعم الحركة الرياضية النسائية في الدولة وخارجها، فيما تمنح الفرصة المثالية للفارسات لمزيد من الاحتكاك، وتسهم في تحقيق مكتسبات كبيرة وفوائد عدة تقود رياضتنا النسائية في منصات التتويج العالمية.
وتوجهت بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على إتاحة الفرصة للمشاركة في هذا المهرجان العالمي، لما له من انعكاسات على رياضة المرأة الإماراتية محلياً وعالمياً.
دعم لا محدود
وأكد خالد عبداللـه آل حسين مدير إدارة الشؤون الرياضية بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن فعاليات المهرجان أولت اهتماماً خاصاً لرياضة الخيول العربية، وكذلك للرياضة النسائية، وذلك بالدعم الكبير الذي تحظى به حتى وصلت إلى كثير من المحافل الدولية من خلال سباق كأس زايد بن سلطان وبطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات.
وأضاف أن استمرار دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للمهرجان العالمي للخيول العربية الأصيلة كان له تأثيره الإيجابي في تطوير واستمرارية الحدث، وتعزيز دعم رياضات الفروسية من خلال تعدد جولات المهرجان المحلية والعالمية.
هوية وطنية
وأعرب ياسر مبروك ممثل هيئة الإمارات لسباق الخيل عن تشريفه بأن تكون هيئة الإمارات جزءاً من منظومة المهرجان الذي يهتم بسباقات الخيول العربية كجزء من التراث والهوية الوطنية للدولة، والدليل تنظيم أكبر سباق للخيول العربية (دبي كحيلة كلاسيك) في ليلة كأس دبي العالمي.
وأضاف مبروك «قبل 10 سنوات لم يكن لدينا فرسان أو فارسات، ولكن الآن أصبحت شهرتهم تفوق الآفاق، وينافسون على المستويات العالمية، وأبرزهم أحمد الكتبي، وهناك أربع فارسات جدد قادمات، وهن يتدربن على مهارات وفنون سباقات المضمار».
من جانبها، أشادت سوزان شانتسن بالمهرجان الذي بات يمثل النجاح الحقيقي لسباقات المرأة، سواء كان للمحترفات أو الهاويات، وقالت إن المؤتمر سيطور مهارات الفرسان عموماً.


