البيان : بدء المؤتمر العالمي للخيول العربية في برلين

You are currently viewing البيان : بدء المؤتمر العالمي للخيول العربية في برلين

افتتحت، يوم أمس، في العاصمة الألمانية برلين، فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لخيول السباقات العربية الذي يقام تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في فندق ريتز كارلتون.

والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام وينظمه مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية بالتعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وهيئة الإمارات لسباق الخيل، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية «إيفار» وجمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة وبالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي والناقل الرسمي شركة طيران الإمارات ورعاية شركة أبوظبي للاستثمار أريج الأميرات والراشد للاستثمار وشركة العواني والاتحاد النسائي العام ولجنة رياضة المرأة وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية وساس للاستثمار وشركة موزان وكابال والأصابع السحرية ومزرعة الوثبة ستد والمعرض الدولي للصيد والفروسية ونادي أبوظبي للفروسية.

حضر الافتتاح محمد أحمد المحمود سفير الإمارات لدى ألمانيا، والشيخة نجلاء القاسمي سفيرة الإمارات في السويد، وعاصم ميرزا آل رحمه سفير الدولة لدى بولندا، وعبدالمحسن الدوسري الأمين المساعد في الهيئة العامة للشباب والرياضة وعبدالله القبيسي مدير إدارة الاتصال في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ولارا صوايا مديرة مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية رئيسة سباقات السيدات في ايفار، وسامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي للخيول العربية الأصيلة (ايفار)، وعدد من كبار الملاك والمربين والخبراء من الإمارات وأوروبا وأميركا.

فيرنا يتحدث

وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر قال محمد المحمود سفير الدولة في ألمانيا: نلتقي اليوم هنا لنحتفل بافتتاح فعالية نأمل أن تتوج بالنجاح على مدى ثلاثة أيام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، إن الخيل جزء لا يتجزأ من الحضارة العربية التي ترى في الفروسية ثقافة إنسانية مثلها مثل الصداقة بين الشعوب والثقافات وتغنى بها أدبنا العربي.

وأوضح السفير ما دامت الحضارة عمادها الثقافة والثقافة هوية وتاريخ بماضيه وحاضره فمن الطبيعي أن تهتم دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا الموروث الحضاري ومن هذا المنطلق كان اهتمام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالخيل العربية.

حيث رصد العديد من الجوائز لتشجيع مقتني ومربي الخيول العربية الأصيلة والاهتمام بها حفاظاً عليها من الاندثار وشجع سباقاتها من خلال أمره برصد الجوائز لها إلى جانب رصد جوائز حول الخيل العربية، منوها بأن اهتمام المغفور له بالخيول العربية حظي بتقدير مربي الخيول العربية على المستوى المحلي والعالمي.

توارث الأجيال

وأشار إلى أنه انطلاقاً من المضي على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، جاء اهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في رعاية الخيول العربية الأصيلة ودعم رياضة السباقات التي توارثتها الأجيال حتى أصبحت اليوم رياضة تتمتع باهتمام كبير لدى الكثيرين.

وقال محمد المحمود لقد تجلى هذا الاهتمام من خلال مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الذي يقام للمرة الرابعة على التوالي منذ انطلاقته عام 2009 وسباقات كأس مزرعة الوثبة (ستود) وكأس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للفارسات الهاويات (ايفار) والمؤتمر العالمي لسباقات الخيول العربية وبفضل هذه الجهود وهذه النشاطات والمؤسسات أصبح الخيل العربي يتمتع بمكانة عالمية مرموقة وبدأت أنظار محبي ومربي وملاك الخيول العربية تتجه إلى هذه الفعاليات.

رسالة صداقة ومحبة

وأضاف أن رياضة الفروسية رسالة صداقة ومحبة إنسانية ويسعدني أن أنتهز هذه الفرصة لأعبر لكم عن صداقتنا العميقة وللإشادة بالعلاقات المتينة بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية القائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة بأنواعها الاجتماعية والأكاديمية والاقتصادية والسياسية والثقافية، منوهاً لقد جاءت رياضة الفروسية لتضيف اهتماماً مشتركاً ولتزيد من أواصر العلاقة بين البلدين.

وفي ختام كلمته توجه محمد المحمود بالشكر الجزيل إلى كل من ساهم في إنجاح هذه الفعاليات .

وبعد ذلك ألقى كل من سامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي للخيول العربية الأصيلة «ايفار»، وعبدالله القبيسي ممثل هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة ومحمد عيسى العضب نائب رئيس «ايفار» ممثلاً عن هيئة الإمارات لسباق الخيل وجيرهارد شوننج مالك مضمار هوبجارتين كلمات ترحيبية.

ندوة تربية وتأصيل الخيول العربية

بدأت جلسات المؤتمر لمناقشة العديد من المحاور حول أهمية الخيل وتربيتها. وشهدت القاعة صباح أمس انطلاق فعاليات الجلسة الأولى للمؤتمر العالمي الأول لخيول السباق العربية «برلين 2012»، وانطلقت أولى جلسات المؤتمر بندوة «تربية وتأصيل الخيول العربية»، التي تتناول تطور صناعة وتربية خيول السباق العربية والنظرة المستقبلية لصيانة العرق النبيل واصطفائه، إلى جانب ترسيخ واجتياز عوائق ومراحل فصل النجاح من الإخفاق وإنجاح الخطط، وقدم الجلسة الدكتور محمد مشموم من المغرب.

اختلاف حول تأثير نقل الأجنة والتلقيح الاصطناعي على المخزون الوراثي

حول نقل الأجنة والتلقيح الاصطناعي ومدى تأثير هذه التقنيات في تضييق المخزون الوراثي للخيول العربية الأصيلة وهل الأم الحاضنة لها تأثير في المولود اختلفت الآراء حول الموضوع، وقال بول دافيرو إنه ليس من أنصار نقل الأجنة ويناقض الفكرة، حيث يمكن أن يتم هذا الإنتاج إلى ما لا نهاية بالرغم من الكلفة العالية وفتح آفاق للمربين، لكن من الضروري الحفاظ على هوية الخيل وعنصر تربية الخيول كأحد مقومات تربية الخيول العربية الأصيلة.

وحول هذا الأمر الذي شغل المربين في جميع المؤتمرات التي تم تنظيمها اعتباراً من أبوظبي 2010 تم عرض الموضوع على الحاضرين من خلال التصويت على ضرورة المحافظة على هوية الخيل العربية والإجابة بنعم أو لا وجاءت نتيجة الاستفتاء كالتالي: 1- الموافقة 58% 2- عدم الموافقة 26% 3- عدم الاهتمام 16%

وكانت الفترة المسائية يوم أمس، شهدت ندوة هموم الفرسان، فيما تبدأ جلسات اليوم بنقاشات ومداخلات مثمرة عن الخيول العربية، حيث ستخصص أولى الجلسات للبيطرة والتغذية، والثانية لتاريخ وتدريب سباقات الخيول العربية.

أهمية اختيار الفحل والفرس

اختلفت الآراء حول الدور الأساسي للفحل أو الفرس أو لكليهما في عملية التوليد الناجح، ومن ثم تم عرض الأمر على الحضور للتصويت وأسفرت نتيجة الاقتراع كالتالي:

الفرس هي الأساس 50 %، الفحل هو الأساس 20 % ، الاثنان معاً 34 %.

توفير قاعدة بيانات لخدمة المربين

تطرق المتحاورون إلى موضوع توفير قاعدة بيانات لخدمة المربين لوضع برنامج ناجح للتوليد وهو محور أساسي، وكيفية إرساء قاعدة بيانات لتطوير عملية إنتاج الخيول العربية الأصيلة لتدارك العجز في اللحاق بمنظومة الخيول المهجنة الأصيلة التي تملك أكثر من 80 جيلاً، حيث بدأت قبل 250 عاماً، عكس الخيول العربية التي تملك تاريخاً قصيراً في عملية توليد خيول السباقات بالرغم من التداخل بين السلالتين كون الخيول العربية هي الضلع المؤسس.

وقال ماتس جينبيرج ممثل الاتحاد الدولي (ايفار) إن الاتحاد صغير وليس فيه القوة الكافية لبدء هذه العملية الكبيرة لتدارك العجز واللحاق بركب الخيول المهجنة الأصيلة، وإن كان الأمر ضرورياً لتوفير هذه المعلومات.

وتطرق المتحدثون حول العمل على إنتاج خيول ورفع معدلات السرعة والقدرة التنافسية للخيول العربية الأصيلة وتحسين وتطوير والوصول إلى إنتاج مميز.