المؤتمر العالمي للخيول العربية ينتقل إلى ألمانيا العام المقبل

You are currently viewing المؤتمر العالمي للخيول العربية ينتقل إلى ألمانيا العام المقبل

شهد خمسة من سفراء الدولة بأوروبا، حفل اللجنة المنظمة لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، للخيول العربية الأصيلة، الذي نظمته أمس الأول لضيوف المهرجان، والمشاركين في أعمال المؤتمر الثاني لخيول السباق العربي، والذي اختتم أعماله أمس الأول بمدينة لاهاي الهولندية، بعد ثلاثة أيام من النقاشات، حول مشاكل وهموم الخيل العربي حول أرجاء العالم .

تقدم الحضور علي ثاني السويدي سفير الدولة في هولندا، الذي كان في استقبال الضيوف مع لارا صوايا مديرة مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد، كما حضرت الحفل الشيخة نجلاء القاسمي، سفيرة الدولة في السويد، ومحمد المحمود سفير الدولة بألمانيا، ومحمد الرئيسي سفير الدولة بفرنسا، وعاصم ميرزا آل رحمة سفير الدولة ببولندا، إضافة إلى هبة الجنيبي ممثلة عن سفارة الإمارات في المملكة المتحدة .

كما حضرت الحفل، نورة السويدي رئيسة لجنة رياضة المرأة، مديرة الاتحاد النسائي العام، والوفد المرافق لها، وعدد من الدبلوماسيين، تقدمهم مسؤول شؤون الشرق الأوسط بالخارجية الهولندية، ورئيس المراسم بالخارجية الهولندية، ولفيف من المهتمين بصناعة الخيول العربية حول العالم، وسامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي للخيول العربية الأصيلة “إيفار” .

وشهد الحفل تسليم علم المؤتمر العالمي للخيول العربية الأصيلة، حيث تم الكشف عن إقامة النسخة الثالثة من المؤتمر في برلين بألمانيا، وقد تسلم محمد المحمود وممثل عن الخارجية الألمانية، علم المؤتمر من علي ثاني السويدي سفير الإمارات بهولندا، في إشارة إلى انتقال الراية والحدث العالمي من المملكة الهولندية إلى ألمانيا .

وأشاد علي ثاني السويدي سفير الدولة بهولندا بالدور الكبير الذي لعبه مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في إعلاء شأن الجواد العربي، كما ثمن مبادرة “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للطفولة والأمومة، من خلال إطلاق السباق الأول للفارسات الهاويات، الذي يحمل اسم سموها، مشيراً إلى أن دلالة هذا الحدث الجديد كبيرة في معانيها، وعميقة في أثرها، حيث تضع المرأة على طريق جديد من طرق التفوق وإثبات الذات، شاكراً لسمو الشيخ منصور بن زايد هذه الإضافة المهمة للمهرجان، والتي سيكون لها مردودها القريب .

أضاف أنه بفضل الرؤية السديدة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، خطا الخيل العربي إلى آفاق جديدة وعريضة من التطور، كان من أهم ثمارها، المؤتمر العالمي، الذي ناقش هموم وتحديات هذا العالم، ويساهم في تحقيق نقلة نوعية للخيل العربي .

وأشاد السويدي بالعلاقات القوية والمتينة بين الإمارات وهولندا، مؤكداً أنها علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والاهتمامات المشتركة، كما شكر كافة المنظمين والداعمين والرعاة .

وأكد السويدي أن المؤتمر والمهرجان، وكافة الأنشطة التي تصب في هذا الإطار الأصيل، تعد دليلاً ضمن أدلة متجددة على دور القيادة العليا للإمارات في الحفاظ على رياضة الخيول الأصيلة، بوصفها جزءاً من ثقافة الإمارات وحضارتها، كما هي جزء من الحضارة العربية الأصيلة، وهذا الدور، إنما هو انعكاس للتمسك بالقيم والإرث الذي تربينا عليه .

ومن جانبه، أشاد محمد المحمود سفير الدولة بألمانيا، بالنجاح الكبير الذي حققه المؤتمر العالمي لخيول السباق العربية، وكذلك النجاح المتواصل لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، متمنياً أن يكون التنظيم في ألمانيا العام المقبل، على ذات المستوى من الروعة والإبهار، شاكراً للقائمين على المؤتمر جهودهم، وثقتهم باختيار ألمانيا لتكون مستقراً للدورة الثالثة للمؤتمر العالمي للخيول .

كما تحدث خلال المؤتمر، سامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي للخيول العربية الأصيلة، مؤكداً الدعم الكبير الذي تقدمه الإمارات للخيول العربية، والممتد لأكثر من 20 عاماً، والذي ساهم في إحداث نقلة نوعية حقيقية للجواد العربي، وساعد الاتحاد بشكل كبير في القيام بمهمته .

وقام سفير الدولة بهولندا، ومعه نورة السويدي رئيس لجنة رياضة المرأة، مدير الاتحاد النسائي العام، بتكريم سفراء الدولة بأوروبا، كما جرى تكريم العديد من الشخصيات التي ساهمت في إنجاح المؤتمر، والمحاضرين في الجلسات المختلفة، كما جرى تبادل الدروع وسط أجواء إماراتية أحاطت بالمكان، وتأكيد من كافة الحضور على الدور الإماراتي الكبير في عالم الخيول العربية الأصيلة .

المستقبل والدعاية والإعلان موضوع اليوم الختامي

تضمن اليوم الختامي للمؤمر العالمي للخيول جلستين، دار موضوع الجلسة الأولي حول المستقبل والدعاية والاعلان، وترأس الجلسة عبد الرزاق أحمد من مصر، وتحدث فيها سامي البوعينين رئيس ايفار، وويجنر دي رويتر من هولندا، وماتس جيلنبرج من السويد، وعصام عبد الله من الإمارات، ولارا صوايا، واد ويلسون من أمريكا .

أما الجلسة الأخيرة فتضمنت ورشة عمل تحت عنوان عالم سباقات الخيول العربية، وأشرف عليها محمد المشموم من المغرب .

ومن جانبه، أكد عبد الرزاق أحمد أن اليوم الأخير جاء ثرياً بالنقاشات، للدرجة التي امتد معها لأكثر من الوقت المحدد، مشيراً إلى أن الاختلاف في وجهات النظر كان ظاهرة صحية في المؤتمر، حيث اختلف الباحثون في الطرح في أوقات كثيرة، لكنهم جميعاً اتفقوا على مصلحة الجواد العربي والارتقاء به لأعلى مكانة .

وأكد سامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي أن المؤتمر كان فرصة متاحة ليتعلم الجميع . . كل من الآخر، مؤكداً أن مستقبل الخيل العربي حافل بالعديد من التحديات وأنه من الضروري وضع أرضية راسخة للعمل، تمكن كافة المهتمين من تحقيق أهدافهم .

وتطرق عصام عبد الله رئيس جمعية الخيول العربية بالإمارات إلى مشكلة أمراض الخيول العربية، وأثرها على التطور المنشود، مشيراً إلى أن الأمراض أغلقت الكثير من الأبواب أمام الجواد العربي، وأن من بين الخيول هناك نسبة تقدر بحوالي 60% محظورة لأسباب وبائية، وقال: نريد أن نصل للقمة ولو بعد 100 عام، ولكن المهم أن نحدد الأرضية التي نقف عليها، ونحدد السلبيات للتعاطي معها والتخلص منها . كما تحدث عن صعوبات نقل الخيل العربي إلى أوروبا، مؤكداً أن هناك اجتماعات مستمرة مع المسؤولين الأوروبيين من أجل وضع حد لهذه الظاهرة التي تتسبب في إغلاق الأسواق أمام الجواد العربي، كما طالب بالتعامل مع الجواد العربي، مثلما يتعامل الأوروبيون مع جيادهم، من خلال أوراق التطعيم والأوراق الثبوتية للخيل والتي تغلق الباب أمام كافة محاولات العبث . كما تحدثت لارا صوايا عن المردود المتوقع لإطلاق كأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للفارسات الهاويات، وأكدت أنها تعد خطوة كبيرة وهائلة، سيكون لها ما بعدها في المستقبل، كما تحدثت عن الجوائز المقدمة في السباق، حيث تصل الجوائز إلى 20 ألف يورو، وهو ما ساهم في إقبال الكثير من الفتيات على المشاركة في السباق، وكشفت عن التوسع في السباق العام المقبل، ليلبي الطموحات، وحتى يكون فرصة أمام الفتاة الإماراتية والخليجية والعربية للتباري مع الفارسات العالميات .

إعلان توصيات المؤتمر العالمي للخيول العربية

بعد أن اختتم المؤمر العالمي للخيول العربية أعماله أمس الأول، أعلن الدكتور محمد المشموم، توصيات المؤتمر، والتي بلغ عددها 9 توصيات، تم استقاؤها من الجلسات النقاشية التي دارت طوال ثلاثة أيام بمشاركة الخبراء والمختصين، بهدف إعلاء شأن الجواد العربي، والدفع به على طريق التطور . وقد ركزت التوصيات التسع على المحاور الرئيسة التي كانت بمثابة الخلاصات من الجلسات الست التي شهدها المؤتمر، ويمكن إيجاز تلك التوصيات في التالي:

أولاً: الاستمرار في الحرص الشديد علي نقاوة دم الجواد العربي من خلال تفعيل واحترام القوانين الخاصة بهذا الشأن، والتصدي لأية محاولة للنيل من هذه الخاصية، التي جعلت للجواد العربي تفرده على مر التاريخ .

ثانياً: العمل على انتقاء خيول سباقات باعتماد نتائج مضامير، ومعرفة الخصائص المميزة للخيول القادرة على هذه المهمة، وأحال المؤتمر في ذلك إلى حلقته النقاشية التي دارت في هذا الشأن، وشملت آراء علمية مهمة، تمثل طريقاً للراغبين في الأخذ بطريق العلم من أجل التطور والارتقاء .

ثالثاً: التأكيد على أن التغذية تشكل محوراً مهماً في التربية الجيدة للخيول العربية اأصيلة وضرورة إيجاد سبل لتعميم المعلومة الصحيحة في هذا الخصوص على المربين والملاك والمدربين للاستفادة منها .

رابعاً: ضرورة إنشاء قاعدة بيانات من خلال الاتحاد الدولي للخيول العربية الأصيلة “إيفار”، تهتم في المقام الأول، بتوفير نتائج كافة الخيول العربية أمام المربين، إضافة إلى البيانات الأخرى الممكنة من أجل مساعدتهم في مهامهم، وحتى تكون مرشداً لهم في عملهم مع الخيول العربية .

خامساً: إنشاء لجنة بيطرية متخصصة، تكون ملحقة بالاتحاد الدولي للخيول العربية الأصيلة “إيفار”، وتعنى بكل الأمور ذات الصلة بهذا القطاع، وتطلع الملاك والمربين على الجديد في هذا الصدد، وقد زادت الحاجة إلى هذه اللجنة في ظل تطور الأساليب العلاجية، وذلك من أجل تفادي الوقوع في مشاكل تهدد صحة الخيل العربي، باعتباره ثروة حقيقية .

سادساً: العمل على تشجيع وترويج مبادرة الإمارات الرائدة في العناية بالخيل العربي ودعمها، لتكون نموذجاً يحتذى لكافة المهتمين بالخيول العربية الأصيلة، ولتكون حافزاً في مبادرات أخرى، لا سيما في مبادرة الدفع بالمرأة على طريق رياضة الفروسية، وإنشاء جوائز كبرى خاصة بسباقات المرأة، تشكل حافزاً لها لخوض هذا المضمار .

سابعاً: توجيه المزيد من الاهتمام بالمربين المحليين، كل في بلده، باعتبارهم الرصيد الحقيقي للخيل العربي الأصيل .

ثامناً: العمل على رفع قيمة الخيل العربي بكافة الطرق والسبل المتاحة .

تاسعاً: السعي وراء تفعيل المشاركة في فعاليات الخيول العربية الأصيلة، بالدول العربية، وجاءت هذه التوصية، في ظل ملاحظة بضعف التواجد العربي في مهرجانات الخيول العربية، بالرغم من أن الدول العربية، هي الأولى بالمشاركة، من أجل صون تراثها .