تنافس خيول سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة نادي «أبوظبي للفروسية»، بقوة على الفوز بلقب الجولة الثانية من «سباق كأس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» (بري قرطاج – هانيبال)، التي تقام اليوم على مضمار تولوز الفرنسي، ويتوقع الخبراء والمتابعون فوز المهر «رامي»، الذي يشرف عليه جان فرانسوا بيرنارد، ويقوده جان بيرنارد إيغوم، مع الأخذ في الاعتبار أن «رامي» ابن الفحل «دورمان»، وخاض 7 سباقات في تاريخه حقق فيها 4 انتصارات، ثلاثة كانت متتالية في 2010. وتبلغ مسافة الشوط الرئيس ألفي متر، وتشارك فيه 8 خيول عربية أصيلة، في وقت تصل إجمالي جوائزه إلى 20 ألف يورو (29 ألف دولار).
وقال المدرب جان فرانسوا بيرنارد، المشرف على «رامي»، الذي حقق انتصاراته في سباقات «بري خان» لمسافة ألفين و100 متر و«بري ندغاري» لمسافة ألفين و400 متر، و«كأس الوثبة ستود» في سويسرا في آخر مشاركة له، «إنه من أفضل الخيول التي تتدرب لديه».
ومن أبرز الخيول، التي تنافس على اللقب كل من «جلاب الخالدية»، و«نايف الخالدية» لـ«إسطبلات الخالدية»، التي حققت انتصارات عدة في المناسبات الكبيرة، وهناك «سكوبيدو دوكارير»، المدافع عن لقبه في العام الماضي.
وينافس أيضاً «كامبريدج»، الذي شارك 9 مرات حقق فيها الفوز مرتين، و«هلال الزمان» الفائز مرة واحدة من إجمالي 4 مشاركات و«باولين كوساك» الفائز 3 مرات من إجمالي 9 مشاركات و«أوميني دي إي» الفائز مرة واحدة من إجمالي 4 مشاركات.
وتشارك المهرة «رخا» لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في سباق «بري جيبلا» المخصص للخيول العربية الأصيلة الناشئة في سن ثلاث سنوات لمسافة ألف و400 متر، وتبلغ إجمالي جوائزه المالية 10 آلاف يورو، وتتنافس فيه 9 مهرات.
ويشرف على «رخا» البالغة من العمر 3 سنوات دي غوليمن، وبقيادة جان باتست هاميل. ولم تشارك «رخا» المنحدرة من نسل «مهاب» والفرس «شمايل» من قبل في السباقات.
ويخوض كل من «نسيم» و«ساردان» لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على المضمار نفسه، تحدي سباق «بري دينكويست» المخصص للأمهار في سن ثلاث سنوات لمسافة ألف و400 متر، والبالغ إجمالي جوائزه المالية 10 آلاف يورو، وتشارك فيه 13 خيلاً.
وكان «نسيم» المنحدر من نسل «مهاب»، والفرس «أريان» قد حل في المركز الثاني بعد المهر «مستور» في سباق «بري زولما» لمسافة ألف و200 متر على مضمار بوردو، ويتوقع أن يكون أقوى المرشحين للفوز.
ويقود «نسيم» الفارس جان هاميل، بإشراف دي غيولمين، فيما يقود «ساردان» المنحدر أيضاً من الفحل «مهاب» والفرس «غيرا»، الفارس فيليب سوغرب بإشراف روبرت ليت.
ويشارك في السباق الثاني على لقب «بري دولايلفاج» المخصص للخيول العربية الأصيلة للفئة الثانية لمسافة ألفي متر، والبالغ إجمالي جوائزه المالية 20 ألف يورو، 10 مهرات في سن أربع سنوات.
أبرز الخيول المرشحة للفوز في هذا السباق هي «كيس دو غزال»، التي لم تهزم في ثلاث سباقات خاضتها، ويملكها محمد القحطاني، ويقودها جان إيغوم، وجاءت أبرز انتصارات «كيس دوغزال» في «كأس زايد» بمضمار كرون الفرنسي، وسباق «البريدرز كب» الفرنسي للخيول العربية.
ومن الخيول الأخرى المنافسة على اللقب هناك كل من «سانغام»، الذي جمع 6 آلاف و800 يورو كجوائز مالية، و«إيفيشن دو سيدرس» و«كاهينا دو مونلو» الذي جمع 6 آلاف يورو.
ويأتي تنظيم السباق بتوجيهات ورعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، في إطار تقدير سموه للجهود الكبيرة، التي بذلها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، باني نهضة الإمارات، وللاحتفاء بشكل خاص بما حققه المغفور له، بإذن الله، من إنجازات مشهودة عالمياً في إطار صون التراث والتقاليد، والاهتمام بالرياضات التراثية، وفي مقدمتها الفروسية.
ينظم المهرجان «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث»، بالتنسيق مع «مجلس أبوظبي الرياضي»، وبالتعاون مع «جمعية الإمارات للخيول العربية»، وبرعاية من شركة «أبوظبي للاستثمار» وشركة «أريج الأميرات» و«الاتحاد النسائي العام»، و«المعرض الدولي للصيد والفروسية أبوظبي 2011» و«مزرعة الوثبة ستود».
يذكر أن النسخة الأولى من المهرجان، التي أقيمت على «كأس الشيخ زايد الأول» حققت نجاحاً كبيراً في الكثير من الدول الأوروبية.
مشاركة خاصة
أكدت شما الكتبي، ممثلة «الاتحاد النسائي العام»، أهمية مشاركة «الاتحاد» في هذه التظاهرة الرياضية، التي لا شك أنها تدعم الرياضة في الإمارات، خصوصاً النسائية، وهو ما يترجم الاهتمام الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة «الاتحاد النسائي العام» الرئيسة العليا لـ«مؤسسة التنمية الأسرية» رئيسة «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة»، لرياضة المرأة في الدولة بشكل عام، وحرصها على دعم ومؤازرة ومساندة الفتاة الإماراتية لإبراز نشاطها كعنصر فعال في المجتمع. وتقدمت بالشكر لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لإتاحة الفرصة للاتحاد للمساهمة في دعم ورعاية أول بطولة في «كأس الاتحاد النسائي العام للهواة» سيدات «فيغنتري»، والذي سيقام بمضمار دوندخت في هولندا في يونيو، تحت مظلة «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية». وأوضحت أن «الاتحاد النسائي» يولي اهتماماً كبيراً للأنشطة الرياضية، ولا سيما رياضة الفروسية بمختلف فعالياتها، خصوصاً بعد النجاح الذي شهدته فعاليات النسختين الأولى والثانية من المهرجان و«كأس الوثبة ستود».
دعم متواصل
أكد المدرب مسلم العامري، ممثل «إسطبلات الوثبة»، أن مبادرة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بتخصيص سباقات للخيول العربية الأصيلة على «كأس زايد»، وعلى «كأس مزرعة الوثبة ستود» تعتبر مبادرة غير مسبوقة من سموه لتشجيع الملاك والمربين المواطنين، إضافة إلى السلسلة العالمية من هذه السباقات، والاهتمام أكثر بشريحة خيول الإنتاج المحلي، والتي تعد موروث وتراث الآباء والأجداد.
وأشار علي خلفان الجهوري، المدرب في «إسطبلات الوثبة» للقدرة، وأحد أبرز الفرسان إلى أن هذه المبادرة الكريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أتاحت مساحة كبيرة وفرصة لمشاركة الخيول العربية الأصيلة في السباقات على المضامير الأوروبية، وبالتالي الارتقاء بمستوياتها وتوفير الدعم لهذه الشريحة، التي تعد مفخرة لدولة الإمارات، حيث يعد «مهرجان منصور بن زايد آل نهيان» أشهر وأبرز سلسلة لسباقات الخيول العربية الأصيلة في العالم.
شكر وتقدير
وجه علي الملا، رئيس مجلس إدارة شركة «أريج الأميرات»، الشكر إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في هذا المهرجان العالمي للخيول العربية الأصيلة. وقال، «إن هذا التواجد يجعلنا شركاء وحريصين على أن يحقق المهرجان النجاحات المطلوبة».
وأضاف «بلا شك نحن سعداء ونتفاعل دائماً مع الأحداث الكبيرة، ومنها سباقات الخيول العربية الأصيلة، التي تعكس التراث العربي الأصيل، وإن النقلة التي أحدثها المهرجان في فترة زمنية قصيرة تدفع الكثير من المؤسسات والشركات إلى المساهمة في فعالياته». وأكد ستيفن بوي، المدير التنفيذي للتسويق في شركة «أبوظبي للاستثمار»، التي تسهم في رعاية «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة» مواصلة مشوار الرعاية في كل الجولات، وذلك لإيمانهم التام بأن الحدث يحمل مضامين كثيرة، وفي مقدمتها إعلاء شأن الخيول العربية الأصيلة.
وقال، «إن فعاليات المهرجان كانت ناجحة في جميع جوانبها، والتنظيم كان رائعاً، كما أن المشاركة الكبيرة من جانب الملاك والخيول أكدت النجاح الذي كان منتظراً لهذا المهرجان، الذي ذاعت شهرته في كل أنحاء العالم».
نجاح كبير
قال عبداللـه خوري، مدير «إسطبلات الوثبة»، «إن المهرجان شهد نجاحاً منقطع النظير من ناحية المشاركة العددية للخيول، ومن الناحية الفنية، بعد أن قدمت الخيول عرضاً رائعاً يليق بهذه الشريحة».
وأضاف «إن المهرجان أكمل الاستعدادات لاستضافة أحداث هذا الموسم»، مشيداً بمبادرة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بتخصيص سباقات مخصصة لصغار الملاك ومربي الخيول العربية الأصيلة.
رسالة حضارية
اعتبر عبداللـه القبيسي، مدير إدارة الاتصال في «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث»، أن استمرار المهرجان للموسم الثالث على التوالي يأتي تقديراً ووفاء وعرفاناً للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان يولي الخيول العربية اهتماماً كبيراً، وأسهم في إعلاء شأنها محلياً وخارجياً، ويعتبر بمنزلة الاحتفال بالإنجازات الرائعة التي حققها.
وقال، «إن الرسالة من سلسلة سباقات (مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة) على (كأس الشيخ زايد) في أوروبا تحققت، وتمثلت في تعريف الشعوب الأوروبية بأهمية الخيول العربية في التراث الإماراتي العربي الأصيل، والتعريف أكثر به، وتواصل الأجيال في الدولة، والتأكيد على اعتزاز الأبناء بعراقة ماضيهم، ورمز الخيل العربي في ترسيخ قيم الأصالة والهوية الوطنية».
وأضاف «إن المهرجان حقق الأهداف المرسومة له، والتي ترمي إلى إعلاء شأن الخيول العربية الأصيلة في القارة الأوروبية».
وأشار إلى أن إقامة السباق للمرة الثانية، وللعام الثاني على التوالي في تولوز يعزز تلك النجاحات، التي تحققت خلال الجولات السابقة، التي أقيمت في أوروبا وأمريكا.
وأضاف «إن المهرجان والكأس يؤكدان رسوخ قيم الاحتفاء بالفروسية العربية لدى الآباء المؤسسين، ويترجمان الجهد الكبير لشيوخ الإمارات في احتضان الرياضات التراثية ورعايتها، بل ودعم الرياضة بشكل عام كمظهر حضاري من مظاهر الرقي الإنساني، وكمساحة اهتمام مشترك، وفعل إبداع لدى الشعوب قديماً وحديثاً»، مؤكداً أن هذا المهرجان يحمل تطلعات «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث»، وفي مقدمتها تعزيز مشاعر الفخر والاعتزاز لدى شعب الإمارات، من خلال دعم وتطوير تراثه، وأن تكون الهيئة المؤسسة الرائدة في دعم التراث المعنوي، والحفاظ عليه على مستوى المنطقة.
وأوضح «أن الهيئة تتبنى رؤية شاملة للثقافة في هذا الصدد، تضم التراث المادي وغير المادي على حد سواء، وتسخر جميع مواردها للحفاظ على العادات والتقاليد الأصيلة والموروثات القديمة إلى جانب السعي إلى إحيائها، والحفاظ عليها، من خلال ترسيخها في أذهان وحياة النشء الجديد من أبناء الإمارات».
وقال القبيسي، «إن رياضة الفروسية لها ارتباط وثيق بالوجدان وتقاليد الآباء والأجداد وهوية أبناء الإمارات»، موضحاً دور الهيئة في إعلاء شأن الجواد العربي الأصيل، وهو الهدف المنشود، وأسفر في السنوات الماضية عن نجاحات أدت إلى تطوير كبير في هذه الرياضة العربية التراثية، منوهاً بأهمية الخيل الكبيرة في ربط الماضي بالحاضر، حيث حازت على اهتمام الإعلام العالمي بتغطية سباقاتها وفعالياتها المختلفة، وهو ما أعطاها نكهة خاصة ونجاحاً مميزاً.


