امستردام (هولندا) ـ إختتمت على مضمار دوندخت في هولندا منافسات الجولة الأولى من مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة على كأس “الوثبة ستود” .. المخصص للخيول في سن أربع سنوات فما فوق لمسافة 1800 متر.
وتوج الجواد الألماني “تيراش السماوي” لريغيني ويسماير السماوي جستت و بإشراف المدربة ريغيني ويسماير و بقيادة الفارس رينيه بيشولك بطلا للجولة الأولى من المهرجان، وجاء في المركز الثاني “سينانخ بي أي” لباول دافيريو باشراف جي ريغتر و بقيادة انغلين باتست، فيما حل ثالثا “اثيليت ديل سول” لكارين فان دين بوس بإشراف نفس المالكة و بقيادة جي بروننغ.
وشارك في السباق الذي أقيم على المضمار العشبي 13 جوادا من هولندا وفرنسا والسويد وألمانيا، ويبلغ إجمالي جوائزه المالية ستة آلاف يورو.
ويأتي تنظيم سباقات كأس مزرعة الوثبة ستود بتوجيهات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بهدف تشجيع صغار الملاك والمربين على تربية واقتناء الخيول العربية الأصيلة التي أصبحت تحظى باهتمام كبير في أوروبا.
تميز السباق منذ بدايته بالإثارة حين فتحت بوابات الانطلاق الإلكترونية ليسجل الجواد “باشي بوزاك” والمرشح الأول للفوز بقيادة إيدي سيبنز انطلاقة جيدة من البوابة الأولي التي تعد صعبة، ليقود السباق مبكرا الي جانب السياج الداخلي للمضمار، واستمر الحال علي هذا المنوال طوال مجريات السباق الطويل الذي كان يحتاج تكتيكا يناسب كل مرحلة من مراحل السباق، حيث قرر بعض الفرسان الدفع بخيولهم مبكرا إلي الصدارة، فيما اثر البعض لجم خيولهم في الصفوف الخلفية.
وكانت الخيول التي تحتل موقع الوسط في مجريات السباق تحاول إتباع أصحاب المقدمة، ولكن هذا الأمر لم ينجح مع بعضها أبرزها “سارتيغانو” الذي أرهق وتراجع إلي الصفوف الخلفية لينتهي تاسعا.
عند الوصول إلي اللفة الأخيرة قبل بداية المستقيم كان “باشي بوزاك” الذي يحمل 65 كجم متمسكا بالصدارة، وفي المستقيم أطلق له فارسه العنان، ولكن الأمر لم ينجح معه، إذ ركض علي وتيرة واحدة لينهي محاولته في المركز الرابع.
وفي آخر 400 متر انحصر الصراع بين “تيراش السماوي” و”سينانخ بي أي” حيث تقدم الأخير إلي الصدارة حتى آخر 20 مترا قبل أن تنشق الأرض مرة أخرى من تيراش السماوي ليخطف اللقب بفارق عنق، وتمكن البطل من قطع المسافة في 2:03:90 دقيقة.
وأعرب مالك الجواد الفائز عن بالغ سروره بالفوز بالجولة الأولى من كاس الوثبة ستود ووعد أن يشارك جواده البطل في جميع سباقات السلسلة التي أصبحت شريان يغذي الخيول العربية.
وتنظم السباقات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي وبالتعاون مع جمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة وبرعاية شركة أريج الأميرات وشركة أبوظبي للاستثمار والاتحاد النسائي العام ومزرعة الوثبة ستود والمعرض الدولي للصيد والفروسية “أبوظبي 2011” ونادي أبوظبي للفروسية.
وفي ختام المنافسات قام عبدالله القبيسي مدير إدارة الاتصال في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ولارا صوايا مديرة مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وعدنان سلطان النعيمي مدير عام نادي أبوظبي للفروسية، وفيخ دي رويتر رئيس جمعية الخيول العربية في هولندا بتتويج الفائزين .. بحضور سامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي لهيئة سباقات الخيول العربية “إيفار” و نائبه محمد عيسي العضب.
وأكد عبدالله خوري مدير اسطبلات الوثبة ان “توجيهات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة تهدف لرفع وإعلاء شأن الخيول العربية الأصيلة وإعادة مكانتها من خلال المهرجانات”، مشيرا إلى أن المهرجان و كأس “الوثبة ستد” يعتبر نقطة جذب و عامل مشجع لجمعيات الخيول العربية الأصيلة في أوروبا لدعم صغار مربي الخيول لاشراك خيولهم في مثل هذه السباقات.
وقال المدرب مسلم العامري أن “كأس الوثبة ستود” يعتبر دفعة كبيرة لصغار ملاك و مربي الخيول العربية الأصيلة محليا وعالميا بعد أن حققت نجاحات غير مسبوقة في العام الماضي.
وقال ماتس جينبيرج سكرتير “إيفار” إن كأس الوثبة ستود يعني الكثير لصغار مربي الخيول العربي الاصيلة، خاصة في بلده السويد التي تشهد طفرة بسبب هذا الدعم الكبير.
وأشاد المدرب علي خلفان الجهوري بـ “كأس الوثبة ستود” الذي حقق نجاحات كبيرة على المستويين المحلي والعالمي، حيث قال انها “فرصة لصغار المربين للتميز في سباقات الخيول العربية”.
وأعرب فيخ دي رويتر رئيس جمعية مربي الخيول العربية الأصيلة في هولندا عن سعادته لاستضافة هولندا عشرة سباقات من “كأس الوثبة ستود”، حيث قال إنه “لولا هذه السباقات لما حظي صغار مربي الخيول العربية الأصيلة بفرصة لإشراك خيولهم في السباقات حيث تناقصت السباقات من 53 الى 10 فقط خلال خمس سنوات ماضية بسبب عدم وجود الدعم المناسب لها”.
وتقدم محمد عيسي العضب نائب رئيس “إيفار” بالشكر والتقدير إلى حكومة دولة الإمارات، مشيرا إلى أن العالم ينظر بتقدير إلى دعمها الكبيرة لسباقات الخيول العربية الأصيلة في أوروبا وأميركا.
وقال العضب إن “الإصرار على وجود الخيول العربية في الميادين الأوروبية هو استمرار لتواجدها وعدم انتهاء ذلك الأثر من خلال مهرجان سباقات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان”.
وأشاد سامي البوعينين بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات في دعم الخيول العربية الأصيلة محليا وعالميا، قائلا “ان الدور الذي يلعبه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في دعم الخيول العربية الأصيلة يسير فيه على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”.
واضاف إن “المهرجان حظي بمكانة عالمية حيث منح محبي و مربي الخيول العربية الأصيلة فرصة لتطوير وزيادة و تحسين هذه السلالات ولقي إقبالا كبيرا، كما حظي السباق بإهتمام إعلامي أوروبي متميز”.
وأفردت الصحف المتخصصة في سباقات الخيل مساحات واسعة للحديث عن الخيول العربية واهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه الفئة من الخيول، إضافة إلى أبرز الخيول المشاركة من مختلف أنحاء أوروبا مثل فرنسا و سويسرا وألمانيا بجانب الخيول الهولندية.
وأكدت الصحف أن المهرجان يحتل مكانة متميزة في قائمة السباقات العالمية خاصة أنه تميز بدعمه لصغار مربي الخيول العربية الأصيلة فيما تعد المنافسات من أقوى سلسلة بطولات الخيل العربية في العالم، مشيرة إلى أن المهرجان تزامن مع 10 سباقات لخيول جر العربات “التروت” مما زاد من الإقبال الجماهيري على السباقات.
وتتواصل سلسلة سباقات مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة في أوروبا على “كأس الوثبة ستود” حيث تقام الجولة الثانية على مضمار وارسو البولندي يوم الثامن من مايو/ايارالمقبل، فيما تقام الجولة الثالثة في مضمار جاكارسو في مدينة مالمو السويدية يوم 13 مايو/ايار و السباق مصنف بالفئة الثالثة، وبينما تشهد هولندا إقامة 10 سباقات تقام في كاليفورنيا في أميركا خمسة سباقات، وتشهد السويد وسويسرا وبولندا سباقين في كل منها وانكلترا سباقا واحدا.
وأكد عبدالله القبيسي مدير إدارة الاتصال في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن “مضمار دوندخت له طابع خاص لأنه استضاف الجولة الأولى من كأس الوثبة ستود من اجمالي 10سباقات لدعم صغار مربي الخيول في هولندا”، مؤكدا ان التواجد الكبير والقوي علي صعيد ممثلي الإعلام والايفار وشباب الوثبة منح السباق زخما وجعل فيخ دو رويتر رئيس جمعية الخيول العربية الأصيلة يشيد بهذه الجهود لدولة الإمارات.
وقال “في التوقيت الذي كانت تشهد فيه هولندا تناقصا كبيرا في عدد سباقات الخيول العربية الأصيلة وتأثر مربي الخيول من هذا الأمر، جاء كأس الوثبة ستود شريان الحياة الجديد لها”.
واوضح إن رؤية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان تهدف الى دعم وإعلاء شأن الخيول العربية الأصيلة، مشيرا إلى أن هذه الرؤية ساهمت في زيادة اهتمام محبي ومربي الخيول العربية في أوروبا والعالم بالخيول وسباقاتها.
وأشار إلى ان السباق كان جيدا وفيه تنافس كبير ولمسنا اهتمام الجوكي كلوب والملاك، والدليل مشاركة 13 جوادا ويعتبر رقما قياسيا لسباقات الخيول العربية في هولندا، وقال “بعض الفرسان أعربوا عن تمنياتهم بالمشاركة في سباقات أبوظبي بعد أن لمسوا الاهتمام الكبير بالخيول العربية”.
وتابع ان دور هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في الترويج للخيول العربية الأصيلة التي هي مصدر فخر وجزء من هويتنا الوطنية وإحدى عناصر بناء جسور التواصل الحضاري.
وأشادت لارا صوايا مدير مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة بنجاح الجولة الأولى من “كأس الوثبة ستود” في هولندا في ظل التواجد الكبير لممثلي “إيفار” وأعضاء اسطبلات الوثبة.
وقالت إن “عددا كبيرا من الملاك وصغار مربي الخيول العربية الأصيلة شاركوا وشهدوا إنطلاقة أول سباق لهذه السلسلة العالمية التي وجدت قبولا كبيرا”، منوهة بأن دعم صغار مربي الخيول العربية الأصيلة في أوروبا وأميركا يأتي بناء على توجيهات ورؤية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
وأشارت إلى أن تنظيم المهرجان الذي يعنى بسباقات الخيول العربية الأصيلة يأتي تماشيا مع النهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأشاد عدنان سلطان النعيمي مدير عام نادي أبوظبي للفروسية بالنجاح الذي حققه مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الاصيلة في دورته الثالثة على التوالي.
وقال إن مشاركة 13 خيلا في انطلاقة الجولة الأولى من “كأس الوثبة ستود” يبشر بموسم قوي وسيكون حافلا بالمشاركات مما يساهم في دعم مربي الخيول واستمرارية سباقات الخيول العربية.


