أحرز الجواد الألماني «تيراش السماوي» لريجيني ويسماير السماوي جستت وبإشراف المدربة ريجيني ويسماير وبقيادة الفارس رينيه بيشولك بطلاً للجولة الأولى من «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة» على «كأس الوثبة ستود» والذي أقيم أول من أمس، على مضمار «دوندخت» في مدينة لاهاي الهولندية.
وجاء في المركز الثاني «سينانخ بي آي» لباول دافيريو وبإشراف جي ريختر وبقيادة انجلين باتست، فيما جاء في المركز الثالث «اثيليت ديل سول» لكارين فان دين بوس وبإشراف المالكة نفسها وبقيادة جي بروننغ.
ويأتي تنظيم سباقات «كأس مزرعة الوثبة ستود» بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بهدف تشجيع صغار الملاك والمربين على تربية واقتناء الخيول العربية الأصيلة التي باتت لها قاعدة عريضة واهتمام كبير في أوروبا.
وتنظم المهرجان «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث»، بالتنسيق مع «مجلس أبوظبي الرياضي»، وبالتعاون مع «جمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة»، وبرعاية «أريج الأميرات»، شركة «أبوظبي للاستثمار»، «الاتحاد النسائي العام»، «مزرعة الوثبة ستود»، «المعرض الدولي للصيد والفروسية» (أبوظبي 2011) و«نادي أبوظبي للفروسية».
وشارك في السباق البالغ طوله 1800 متر على الأرضية العشبية البالغ إجمالي جوائزه المالية 6000 يورو، 13 فرساً عربية في سن أربع سنوات فما فوق، ويعد ذلك رقماً قياسياً لمشاركة الخيول العربية في سباقات هولندا.
بداية قوية
وتميز السباق منذ بدايته بالإثارة حين فتحت بوابات الانطلاق الإلكترونية ليسجل الجواد «باشي بوزاك» والمرشح الأول للفوز بقيادة ايدي سيبنز انطلاقة جيدة من البوابة الأولى التي تعد صعبة، ليقود السباق مبكراً إلى جانب السياج الداخلي للمضمار.
واستمر الحال على هذا المنوال طوال مجريات السباق الطويل الذي كان يحتاج إلى تكتيك يناسب كل مرحلة من مراحل السباق، حيث قرر بعض الفرسان الدفع بخيولهم مبكراً إلى الصدارة، فيما آثر البعض لجم خيولهم في الصفوف الخلفية.
وكانت الخيول التي تحتل موقع الوسط في مجريات السباق تحاول اتباع أصحاب المقدمة، ولكن هذا الأمر لم ينجح مع بعضها أبرزها «سارتيغانو» الذي أرهق وتراجع إلى الصفوف الخلفية لينتهي تاسعاً.
وعند الوصول إلى اللفة الأخيرة قبل بداية المستقيم كان «باشي بوزاك» متمسكاً بالصدارة، وفي المستقيم أطلق له فارسه العنان ولكن الأمر لم ينجح، إذ ركض على وتيرة واحدة لينهي محاولته في المركز الرابع.
وفي آخر 400 متر انحصر الصراع بين «تيراش السماوي» و«سينانخ بي آي» حيث تقدم الأخير إلى الصدارة حتى آخر 20 متراً قبل أن يتفوق «تيراش السماوي» ليخطف اللقب بفارق عنق، وتمكن البطل من قطع المسافة في 2.03.90 دقيقة.
وأعرب مالك الجواد الفائز عن بالغ سروره بالفوز بالجولة الأولى من «كأس الوثبة ستود» ووعد بأن يشارك جواده البطل في جميع سباقات السلسلة التي أصبحت شرياناً يغذي الخيول العربية.
تتويج الفائزين
وعقب ختام الشوط قام عبداللة القبيسي مدير إدارة الاتصال في «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» ولارا صوايا مديرة «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان» وعدنان سلطان النعيمي مدير عام «نادي أبوظبي للفروسية» وفيخ دي رويتر رئيس «جمعية الخيول العربية» في هولندا بتتويج الفائزين.
ورافق مراسم التتويج كل من سامي البوعينين رئيس «إيفار» ونائبه محمد عيسى العضب، وعبدالله خوري مدير «اسطبلات الوثبة»، ومسلم العامري، وعلي خلفان الجهوري وعبداللـه النيادي من «اسطبلات الوثبة». وأكد عبداللـه خوري مدير «اسطبلات الوثبة» أن توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الهدف منها رفع وإعلاء شأن الخيول العربية الأصيلة وإعادة أمجادها من خلال المهرجان.
وقال إن المهرجان و«كأس الوثبة ستود» يعتبر نقطة جذب وعاملاً مشجعاً لجمعيات الخيول العربية الأصيلة في أوروبا لدعم صغار مربي الخيول لإشراك خيولهم في مثل هذه السباقات لعدم وجود فرص لهذه الخيول في السباقات الكبرى.
بدوره، أكد المدرب مسلم العامري أن «كأس الوثبة ستود» يعتبر دفعة كبيرة لصغار ملاك ومربي الخيول العربية الأصيلة محلياً وعالمياً بعد أن حققت نجاحات غير مسبوقة في العام الماضي.
كما لفت ماتس غينبيرغ سكرتير «إيفار» إلى أن «كأس الوثبة ستود» يعني الكثير لصغار مربي الخيول العربي الأصيلة وخاصة في بلده السويد الذي يشهد طفرة بسبب هذا الدعم الكبير.
وأشاد المدرب علي خلفان الجهوري بـ«كأس الوثبة ستود» الذي أثبت نجاحات كبيرة على المستويين المحلي والعالمي وقال إنها فرصة لصغار المربين للعب دور في سباقات الخيول العربية. وأعرب فيخ دي رويتر رئيس «جمعية مربي الخيول العربية الأصيلة» في هولندا عن سعادته لاستضافة هولندا 10 سباقات من «كأس الوثبة ستود».
وقال دي رويتر إنه لولا هذه السباقات لما حظي صغار مربي الخيول العربية الأصيلة بفرصة لإشراك خيولهم في السباقات حيث تناقصت السباقات من 53 إلى 10 فقط خلال السنوات الخمس الماضية بسبب عدم الدعم.
دعم الخيول العربية
وتقدم محمد عيسى العضب نائب رئيس «إيفار» بالشكر والتقدير إلى حكومة الإمارات بعد أن أصبح العالم ينظر بتقدير إلى الدعم اللامحدود لسباقات الخيول العربية الأصيلة في أوروبا وأمريكا.
وقال العضب إن الإصرار على وجود هذه الخيول العربية في الميادين الأوروبية هو استمرار لتواجدها وعدم انتهاء ذلك الأثر من خلال مهرجان سباقات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
كما أشاد سامي البوعينين رئيس «إيفار» بالجهود الحثيثة التي تقوم بها دولة الإمارات في دعم الخيول العربية الأصيلة محلياً وعالمياً وقال إن الدور الذي يلعبه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في دعم الخيول العربية الأصيلة يسير فيه على خُطا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وقال البوعينين «إن المهرجان يتمتع بمكانة عالمية حيث منح محبي ومربي الخيول العربية الأصيلة فرصة لتطوير وزيادة وتحسين هذه السلالات».
إقبال جماهيري
وحظي السباق بإقبال جماهيري كبير، كما حقق السباق نجاحاً باهراً ورائعاً من ناحية الاهتمام الإعلامي للصحف المتخصصة في سباقات الخيل، حيث أفردت له الصحف مساحات واسعة للحديث عن الخيول العربية واهتمام دولة الإمارات بهذه الشريحة من الخيول إضافة إلى أبرز الخيول المشاركة التي أتت من أنحاء أوروبا مثل فرنسا، سويسرا وألمانيا إضافة إلى الخيول الهولندية.
كما تحدثت الصحف بإسهاب عن «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد
آل نهيان العالمي للخيول» الذي يقوم برعاية سباقات «كأس الوثبة ستود» في مجموعة من الدولة الأوروبية وأمريكا.
وأكدت الصحف أن المهرجان يحتل مكانة مميزة في رزنامة السباقات خاصة أنها تتميز بدعمها لصغار مربي الخيول العربية الأصيلة، وتعد من أقوى سلسلة بطولات الخيول العربية في العالم مشيرة إلى أن المهرجان تزامن مع 10 سباقات لخيول جر العربات «التروت» ما زاد من الإقبال الجماهيري على السباقات، إذ ازدحمت المدرجات بالجمهور الهولندي المعروف بحبه لسباقات الخيل العربية الأصيلة وخاصة أن السباق جاء حافلاً بالإثارة والتشويق من بدايته إلى نهايته، وتفاعلت الجماهير الغفيرة التي شهدت السباق مع مجريات الأشواط الأخرى.
تشجيع المربين
أكد عبدالله القبيسي مدير إدارة الاتصال في «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» أن مضمار «دوندخت» له طابع خاص لأنه استضاف الجولة الأولى من «كأس الوثبة ستود» من إجمالي 10 سباقات لدعم صغار مربي الخيول في هولندا.
وقال «في التوقيت الذي كانت تشهد فيه هولندا تناقصاً كبيراً في عدد سباقات الخيول العربية الأصيلة وتأثر مربي الخيول من هذا الأمر، كان (كأس الوثبة ستود) هو شريان الحياة الجديد له».
وأوضح القبيسي أن رؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الثاقبة التي تهدف إلى دعم وإعلاء شأن الخيول العربية الأصيلة زادت من اهتمام محبي ومربي الخيول العربية في أوروبا والعالم.
وأضاف «كان السباق جيداً وفيه تنافس كبير ولمسنا اهتمام (الجوكي كلوب) والملاك والدليل مشاركة 13 جواداً وهو يعتبر رقماً قياسياً لسباقات الخيول العربية في هولندا»، لافتاً إلى أن بعض الفرسان أعربوا عن تمنياتهم بالمشاركة في سباقات أبوظبي بعد أن لمسوا الاهتمام الكبير بالخيول العربية.
وقال «إن دور (هيئة أبوظبي للثقافة والتراث) ترويج الخيول العربية الأصيلة التي هي مصدر فخر لنا وجزء من هويتنا الوطنية وأحد عناصر لبناء جسور من التواصل الحضاري».
نجاح متواصل
من جانبها أشادت لارا صوايا مديرة «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة» بنجاح الجولة من «كأس الوثبة ستود» في هولندا في ظل التواجد الكبير لممثلي «إيفار» وأعضاء «اسطبلات الوثبة».
وقالت إن عدداً كبيراً من الملاك وصغار مربي الخيول العربية الأصيلة شهدوا انطلاقة أول سباق لهذه السلسلة العالمية التي وجدت قبولاً كبيراً لعدد من المشاركين الجدد.
ولفتت صوايا إلى أن دعم صغار مربي الخيول العربية الأصيلة في أوروبا وأمريكا يأتي بناء على توجيهات ورؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
وذكرت أن تنظيم المهرجان الذي يعني بسباقات الخيول العربية الأصيلة يأتي تماشياً مع النهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وقالت «إن مشاركة 13 فرساً في الجولة الأولى من (كأس الوثبة ستود) يعد نجاحاً وحافزاً لصغار مربي الخيول العربية الأصيلة لتنسيق جهودهم معنا في الترتيبات الأخرى للسباقات المقبلة».
رحلة عالمية حافلة
تتواصل سلسلة سباقات «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة» في أوروبا على «كأس الوثبة ستود» حيث تقام الجولة الثانية بمضمار «وارسو» البولندي في 8 مايو المقبل.
وتقام الجولة الثالثة بمضمار «جاكارسو» بمدينة مالمو السويدية بتاريخ 13 مايو والسباق مصنف بالفئة الثالثة، فيما تشهد هولندا إقامة 10 سباقات كما تشهد كاليفورنيا بأمريكا 5 سباقات والسويد سباقين وسويسرا سباقين وبولندا سباقين وانجلترا سباقاً واحداً.
وبدوره أشاد عدنان سلطان النعيمي مدير عام «نادي أبوظبي للفروسية» بالنجاح الباهر لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة في دورته الثالثة على التوالي.
وقال إن مشاركة 13 جواداً في انطلاقة الجولة الأولى من «كأس الوثبة ستود» يبشر بموسم قوي وسيكون حافلاً بالمشاركات ويزيد من عدد الدول الاسكندنافية وتشجيع ودعم المربين يصب في مصلحة استمرارية سباقات الخيول العربية.


