يناقش «المؤتمر العالمي الثاني لسباقات الخيول العربية» مختلف الشؤون المتعلقة بتربية الخيول العربية والمحافظة عليها، باعتبارها من بين أبرز الرياضات العالمية التي تحظى بشعبية واسعة في مخلف الدول، في وقت تحولت فيه هذه السباقات إلى «صناعة متكاملة» كغيرها من الصناعات السياحية والخدمية.
ويتناول المؤتمر الذي يأتي ضمن استراتيجية «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية» على «كأس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» والنسخة الأولى من «كأس الاتحاد العام النسائي للسيدات الهواة» (فيجنتري)، جميع الجوانب المتعلقة بتربية وسباقات الخيول العربية الأصيلة من جهة الغذاء والطبابة والتوليد والتدريب، لأن هذا النوع من الخيول خصوصاً، يحتاج إلى خبرات واسعة وعناية خاصة.
وعلى مدى ثلاثة أيام، سوف يجتمع أكثر من 100 خبير ومتحدث رسمي متخصصين في هذه الصناعة في لاهاي، وبحضور مجموعة واسعة من ملاك الخيول والمهتمين خصوصاً من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا والدول العربية وغيرها من البلدان التي تولي الخيول العربية أهمية كبيرة.
واستضافت مدينة لاهاي الهولندية مساء أول من أمس، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مؤتمراً صحافياً للإعلان عن تفاصيل المؤتمر الذي سيقام من 16 ولغاية 18 يونيو المقبل، في مدينة لاهاي بهولندا.
حضر المؤتمر عبداللـه القبيسي مدير إدارة الاتصال في «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» ولارا صوايا مديرة «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية» وسامي البوعينين رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي لـ«هيئة سباقات الخيول العربية الأصيلة» (إيفار) ومحمد عيسي العضب نائب رئيس «إيفار» ، وشما الكتبي ممثلة «الاتحاد النسائي العام»، وفيخ دي رويتر رئيس «رابطة الخيول العربية الأصيلة» في هولندا.
وينظم هذا الحدث «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» بالتنسيق مع «مجلس أبوظبي الرياضي» وبالتعاون مع «جمعية الإمارات للخيول العربية» وتحت رعاية بنك «إتش إس بي سي» وشركة «أبوظبي للاستثمار» و«أريج الأميرات» و«الاتحاد النسائي العام» و«معرض أبوظبي للصيد والفروسية 2011» و«نادي أبوظبي للفروسية» و«مزرعة الوثبة ستود».
وقال القبيسي «إن تنظيم المؤتمر والحدث العالمي الذي تقام دورته الثانية في يونيو المقبل بهولندا يأتي تتويجاً للنجاح الذي حققه المؤتمر في دورته الأولى التي أقيمت خلال سبتمبر الماضي في أبوظبي من ناحية الإعداد والتجهيز والبرامج المصاحبة وأوراق العمل التي شارك فيها أكثر من 100 خبير من 20 دولة من مختلف قارات العالم مقدرين التعاون البناء لكل من أسهم بجهد في سبيل تنظيم وإنجاح أعمال المؤتمر العالمي الأول لخيول السباقات العربية والذي خرج بآراء نيرة ومقترحات مثمرة تسهم في دعم وتطوير شؤون الخيل العربية الأصيلة وسبل المحافظة عليها».
وأضاف «وفقاً للمنظمة العالمية للخيول العربية الأصيلة (الواهو) فإن هناك ما بين 180 إلى 200 ألف جواد عربي في العالم، وللخيول العربية تاريخ عريق معروف، وهناك الكثيرون ممن يفضلون اقتناءها والمحافظة عليها كإرث تقليدي نادر وهي تتمتع بمواصفات جميلة تكمن في توسط حجمها الأمر الذي يساعد على ركوبها إلى جانب سرعتها فهي تتحمل السفر لمسافات طويلة تفوق الخيول الأخرى.
فكرة ناجحة
وأشاد البوعينين بمبادرة وجهود سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في دعم سباقات الخيول العربية، ووجه الشكر إلى دولة الإمارات حكومة وشعباً بالنيابة عن «إيفار».
وقال «إن هذا المؤتمر يشير إلى ذلك الدعم اللامحدود والذي أصبح شرياناً للخيول العربية الأصيلة».
وتابع «إن أبوظبي أصبحت عاصمة الخيل العربية، إذ إن المؤتمر العالمي الأول الذي أقيم في أبوظبي 2010، على هامش (المعرض الدولي للصيد والفروسية)، شكل خطوة شجاعة لبحث هموم الخيول العربية».
وأضاف «إن الفكرة لاقت النجاح وإعجاب الكل والدليل قيام كثير من الدول بطلب استضافة المؤتمر الثاني الذي فازت به هولندا».
وعن توصيات المؤتمر الأول ومدى تطبيقها قال إن المؤتمر الأول كان تأسيسيا ولديه أجندة مفتوحة ومقترحات، وخرجنا فيه بتوصيات مهمة أبرزها التوجه العلمي والتثقيفي لتطوير هذه الرياضة.
وقال إن أهم المكتسبات التي خرج بها المؤتمر الأول كانت تتمثل في التقاء وتواصل الملاك والمهتمين بالخيول العربية من أمريكا وأستراليا والشرق الأوسط تحت سقف واحد.
وعن سباق «الاتحاد النسائي العام للهواة» (فيجنتري) الذي سيقام على هامش المؤتمر قال «إنها فرصة لفتيات الخليج للمشاركة مع الفارسات العالميات الهواة، وضرب مثلاً بالفارس الإماراتي أحمد الكتبي الذي بدأ هاوياً والآن يعد من أبرز الفرسان العالميين».
حضور المرأة
وقالت شما الكتبي ممثلة «الاتحاد النسائي العام» نيابة عن نورة خليفة السويدي مديرة «الاتحاد النسائي العام» رئيسة «لجنة الإمارات للرياضة النسائية»، «إن السباق يأتي ترجمة للاهتمام البالغ الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيسة (الاتحاد النسائي العام) الرئيسة العليا لـ(مؤسسة التنمية الأسرية) رئيسة (المجلس الأعلى للأمومة والطفولة) برياضة المرأة في الدولة بشكل عام وحرصها على دعم ومؤازرة ومساندة سموها للفتاة الإماراتية لإبراز نشاطها كعنصر فعال في المجتمع».
وقالت الكتبي «إن المرأة الخليجية فرضت نفسها على المشهد الرياضي سواء في أبوظبي أو في العواصم الخليجية وجاء الدور على الساحة العالمية من خلال المشاركة في سباق «كأس الاتحاد النسائي العام للهواة» (فيجنتري) لخيول السرعة بهولندا وبهذه المناسبة أود أن أتقدم بخالص الشكر لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على إتاحة الفرصة لـ(الاتحاد النسائي) لرعاية النسخة الأولى من السباق الذي يقام بمضمار (دوندخت) بهولندا تحت مظلة (مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان العالمي للخيول العربية)».
مكتسبات كبيرة
من جانبه رحب محمد عيسى العضب نائب رئيس «إيفار» بالإعلان عن المؤتمر بمبادرة دولة الإمارات وتكريس الجهود لإعلاء شأن الخيل العربي، وقال إنهم في «إيفار» كانوا في أمس الحاجة لهذه الاجتماعات.
وذكر أن المؤتمر يهدف إلى حل المشاكل والمعوقات التي تواجه الخيول العربية والتي تحتاج إلى الدعم من بعض الجوانب والذي جاء بمبادرة من المهرجان برعاية 40 سباقاً لصغار مربي الخيول في أوروبا وأمريكا، ويعتبرون القاعدة الأساسية لتطوير السباقات.
وقال إن من أهم المكتسبات تواجد الخيول العربية الأصيلة في برنامج السباقات الكلاسيكية والمهرجانات الكبرى للخيول المهجنة الأصيلة لأول مرة، وتبادل وجهات النظر من خلال المؤتمرات والتعاون المثمر، ونؤكد أننا في الطريق الصحيح.
دعم الملاك
بدوره، أعرب فيخ دي رويتر رئيس «رابطة الخيول العربية الأصيلة» في هولندا عن سعادته باستضافة «المؤتمر العالمي الثاني لخيول السباق العربية» في لاهاي 2011 لدراسة أهم النقاط المتعلقة بهذه الرياضة.
وقال «إن الأمر الذي يجعل من الخيول العربية خاصية متفردة لأنها تمتلك الشخصية المستقلة وتتمتع بالذكاء وحب الناس للخيول العربية لا يأتي من واقع تجاري لها».
وأضاف «إن دعم المهرجان لصغار مربي الخيول العربية يجعل من تلك السباقات في استمرارية لأنها الأساس، وفلسفتنا أن الدعم مهما كان بسيطاً إلا أنه يرفع من عزيمة وهمة صغار الملاك وهذا نجاح كبير». وتقدم دي رويتر بالشكر لـ«الاتحاد النسائي العام» على رعايته لسباق السيدات الهواة «فيجنتري» لوضع المرأة في صلب المنافسات الرياضية.
حدث فريد
أما لارا صوايا مديرة «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة» فأشارت خلال المؤتمر إلى اكتمال الاستعدادات لـ«المؤتمر العالمي الثاني لخيول السباقات العربية» الذي سيشارك فيه أكثر من 100 خبير و32 متحدثاً وطبيباً بيطرياً ومجموعة كبيرة من الملاك والمهتمين بشؤون الخيول العربية.
وأكدت صوايا أن المؤتمر العالمي سيعنى بأمور التوليد وتحسين أنسال الخيول وتدريبات الخيول والسباقات والبيطرة والتغذية حيث سيتواجد عدد كبير من الأطباء البيطريين لأول مرة في المؤتمر.
وقالت «يطرح المؤتمر مستقبل سباقات الخيول العربية الأصيلة في اليوم الختامي وسيكون هناك ورشة عمل وسيتخلل المؤتمر سباق (كأس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان) في 19 يونيو الذي تم ترفيعه لفئة (الغروب)».
وأشارت صوايا إلى أن «كأس الاتحاد النسائي العام للسيدات الهواة» (فيجنتري) سيقام على هامش المؤتمر والذي ستقام جولته الثانية بأبوظبي في نوفمبر 2011.
وأعلنت عن مشاركة الفارسات الإماراتيات فاطمة المري وشقرا الحجاج بدعم من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في فعاليات «كأس الاتحاد النسائي العام» للفارسات الهواة لخيول السباقات السريعة بمضمار «دوندخت» في هولندا.
وتقدمت صوايا بالشكر إلى «إيفار» و«الاتحاد الدولي للهواة» على دعمهم والترحيب بالفارستين اللتين تشاركان في سباقات القدرة، لأول مرة مع قريناتهما في سباقات الخيول السريعة.
المتحدثون يناقشون أمور التوليد وتحسين الأنسال والتدريبات


