حقق المهر «رامي» لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، انتصاراً رائعاً ومستحقاً على أرض مضمار «أفنش» في سويسرا، حيث توج بطلاً لسباق «كأس مزرعة الوثبة ستود للخيول العربية الأصيلة» ببراعة وجدارة، وقطع مسافة 1800 متر في 2.09.8 دقيقة، بقيادة الفارس هاميل جون بابتس، ومدربه جون فرانكو برنارد، بفارق طول وثلاثة أرباع الطول عن المهر «أف راف ترسكا»، بقيادة الفارس نويمي هيرن، الذي حل في المركز الثاني بفارق طول وربع الطول عن المهرة «طرفة» لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، التي جاءت في المركز الثالث بقيادة الفارس نيكلوس غلبرت.
وخصص السباق للخيول عمر 3 سنوات فما فوق، وشاركت فيه 6 خيول عربية أصيلة، وبلغت جائزته المالية خمسة آلاف فرنك سويسري.
وكانت انطلاقة السباق هادئة، حيث تقدمت الركب المهرة «طرفة»، ثم بعد ذلك أخذت الخيول تتبادل المراكز وسط تنافس محموم حتى اقتربت من آخر 200 متر، فإذا بالمهر «رامي» يكشف عن قدراته الرائعة وينطلق بقوة حاملاً من الوزن 65 كيلوغراماً، أما «ترسكا» و«طرفة» فكانا يحملان 60.5 كيلوغرام.
كما أظهر الفارس هاميل جون بابتس إمكاناته الفنية العالية وهو يتعامل مع المهر «رامي»، حتى أوصله إلى خط النهاية بطلاً متوجاً بأغلى الألقاب، لتكتمل الرباعية للمهر «رامي» خلال هذا الموسم، فقد قرر مدربه فرانكو برنارد إراحته خلال الفترة المقبلة قبل أن يعود مجدداً إلى ساحات التنافس. كما كشف مسار السباق عن التطور الملحوظ لأداء المهرة «طرفة»، والتي وضح جلياً أنها تحتاج لمسافة أطول غير مسافة 1800 متر (2300 أو 2400 متر)، وهذا ما أكده بالفعل المدرب المتمكن جون فرانكو برنارد.
وعند خط النهاية، استقبل المهر المنتصر بعاصفة من التصفيق من قبل الجماهير التي حرصت على الحضور مبكراً، مستغلة عطلة نهاية الأسبوع التي يحتضن فيها «مضمار افنش» سباقات قفز الحواجز وسباقات السيارات التي تجرها الخيول وسباقات السرعة.
ومن حسن الطالع أن سباق «كأس مزرعة الوثبة ستود للخيول العربية الأصيلة» أقيم في هذه الفترة، التي يطلق عليها اسم «مهرجان الخيول»، وأبدى الخبراء سعادتهم لمستوى الخيول العربية الأصيلة، وأكدوا أن المهر «رامي» يعد من الخيول المتميزة، وأن مستواه يمكن أن يتطور بشكل أفضل خلال الفترة المقبلة.
تتويج الأبطال
وعقب نهاية السباق الذي جاء متميزاً، قام عبيد سالم الزعابي، سفير الدولة في سويسرا، والمندوب الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، بتتويج الأبطال، بحضور لارا صوايا مديرة «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان»، وستيفن بوي ممثل شركة «أبوظبي للاستثمار»، واريش اشبيكر رئيس «منظمة الخيول العربية الأصيلة» في سويسرا.
وأشاد الزعابي بفكرة سباق الخيول العربية الأصيلة.
وتسلم كأس البطولة مارسيال بواساي، مدير سباقات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والمدرب جون فرانكو برنارد، والفارس هاميل جون بابتس.
يذكر أن أول سباق للخيول العربية الأصيلة أقيم في سويسرا في 6 فبراير من العام 2000 على «كأس دبي الذهبية»، وفاز بها المهر «تاريم الباري»، وجرى السباق في مسافة 1600 متر، وخصص للخيول عمر سنتين، وقطع «تايم الباري» المسافة في 1.56.80 دقيقة.
أما آخر سباق فقد أقيم في الأول من سبتمبر عام 2009، وفاز به المهر «بانغو دولوب»، وامتطاه الفارس إن إف مزماير، ومدربه هاميل فالديمار، ومالكه الأمير الألماني كرستيان فيرستنبيرغ، وخصص للخيول عمر 3 سنوات فما فوق، وبلغت مسافته 1800 متر.
بداية طيبة
وعلق مارسيال بواساي، مدير سباقات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، على النجاح الذي حققه سباق «كأس مزرعة الوثبة ستود للخيول العربية»، وقال «إنها بداية طيبة تبشر بالخير في الجولات المقبلة، ومنها السباق الذي سيقام في 7 نوفمبر المقبل على أرض مضمار أبوظبي للفروسية»، وأضاف «بالطبع نتوقع المزيد من النتائج الرائعة التي تثبت أن مزرعة الوثبة ستود تسير في الطريق الصحيحة، وأنها تحتضن العديد من الخيول التي سيكون لها مستقبل رائع خلال السنوات المقبلة».
وأشاد مارسيال بالمستوى الذي ظهر عليه المهر «رامي»، وقال بأنه مهر محنك ووصف المهرة «طرفة» بأنها تمتاز بإمكانات طيبة.
تراث عريق
وأعرب عبيد سالم الزعابي، سفير الدولة والمندوب الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، عن سعادته بالنجاح الباهر الذي تحقق لـ«مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان»، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، للخيول العربية الأصيلة و«كأس مزرعة الوثبة ستود»، الذي أقيم على مضمار «أفنش» في سويسرا.
وقال إن هذه المبادرة تأتي في إطار مواصلة الجهود الكبيرة التي بذلها المغفور له «بإذن الله» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من أجل صون التراث والتقاليد والاهتمام بالرياضات التراثية، وفي مقدمتها رياضة الفروسية، وتعريف شعوب العالم والمهتمين بأهمية الخيول العربية الأصيلة، وإعلاء شأنها والترويج لها.
وقال إن إعطاء الأهمية للخيول العربية تأكيد على عمق التراث الإماراتي وارتباطه بالتاريخ المجيد للأمة العربية والإسلامية بشكل عام.
وأكد الزعابي أن الإمارات تقوم بجهد واضح في الحفاظ على أهم السلالات الأصيلة للخيول العربية في الجزيرة العربية، وهذا يسهم في حفظ أحد رموز الثقافة والتراث العربي، خصوصاً في منطقة الخليج التي تزخر بالعديد من السلالات الفريدة من نوعها عالمياً.
وقال «إننا نعمل على التعريف بهذا النوع من التراث عالمياً، كما نشجع أبناء الإمارات على تربية واقتناء الخيول العربية الأصيلة (توليد الإمارات)، التي أصبحت لها قاعدة كبيرة ومتميزة».
وأضاف «إن (هيئة الإمارات للثقافة والتراث) لها استراتيجية تؤكد أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم والثقافة لشعب الإمارات، وذلك وفق مبدأ التوازن بين حفظ هويتنا وتاريخنا ومواكبة التطورات المعاصرة، أي الجمع بين الأصالة والمعاصرة».
وقال «تفاعل الهيئة مع (مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان) يأتي انسجاماً مع استراتيجيتها التي تهدف إلى تعزيز تواصل الأجيال في الدولة وتحقيقاً لاعتزاز الأبناء بعراقة ماضيهم وتعريفهم بما للخيل العربي من رمزية مهمة في ترسيخ قيم الأصالة والهوية الوطنية، وبما يتوافق مع رؤيتها في الحفاظ على التراث العريق للإمارات وتعريف الشعوب الأخرى بأهمية الخيول العربية الأصيلة والالتقاء في محبتها ورعايتها».
وأوضح عبيد الزعابي أن فوز المهر «رامي» بكأس مزرعة الوثبة ستود يؤكد أنها تضم خيرة الخيول العربية الأصيلة القادرة على تحقيق المزيد من الانتصارات.
استراتيجية واضحة
قال عبد اللـه القبيسي، مدير إدارة الاتصال في «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث»، إن الاستراتيجية التي نفذتها الهيئة من خلال «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة» قد أثبتت نجاحها، ورسخت مفاهيم الهيئة التي تهدف إلى الاهتمام بالثقافة والتراث.
وقال إن جولات المهرجان التي أقيمت في كل من فرنسا وهولندا وأمريكا وألمانيا وبولندا، ثم فرنسا مرة أخرى، قد كانت ناجحة ومتميزة بكل المقاييس وحققت الكثير من الأهداف التي كانت ترمي إلى إعلاء شأن الخيول العربية الأصيلة والعمل على انتشارها في العديد من الدول الأوروبية، والتي كانت من قبل لا تجد فيها الاهتمام المطلوب.
وأضاف «أصبح مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان علماً بارزاً ومعروفاً، وسنجد خلال السنوات المقبلة اهتماماً أكبر من هذه الدول، بل إنها ستتسابق من أجل الفوز بتنظيم جولة من جولاته».
وفي ما يختص بسباق «كأس مزرعة الوثبة ستود» قال «أعلن السباق عن نفسه من الجولة الأولى، وإن الوضع سيتغير بشكل أفضل خلال السنوات المقبلة، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى مزرعة الوثبة التي تضم أفضل سلالات الخيل العربية وإنها ستخرج للعالم خيولاً ذات مستوى عالٍ ورفيع وتحقق إنجازات مدوية في عالم سباقات الخيول».
وأوضح أن «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» ستستمر في الارتباط بـ«مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان» وفق الاستراتيجية المرسومة وواضحة المعالم وقال «نحن متفائلون بمستقبل هذا المهرجان الرائع، الذي يسهم في إعلاء شأن الخيول العربية الأصيلة ويحافظ على سلالاتها الطيبة».
وأعرب القبيسي عن تقديره للتعاون القائم بين الجهات ذات الصلة كافة، التي أسهمت في تحقيق النجاحات الرائعة للمهرجان.
إنجاز رائع
وأكد مسلم العامري، المشرف على خيول سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أن الانتصار الرائع الذي حققه المهر «رامي» وتوج من خلاله بطلاً لـ«كأس مزرعة الوثبة ستود» في «مضمار أفنش» السويسري يدل على الاهتمام الكبير الذي تجده الخيول في مزرعة الوثبة.
وقال إن نيل اللقب الغالي يؤكد قدرة وقوة المهر «رامي» على حسم المنافسة في الوقت المناسب، ويثبت أنه مهر لديه إمكانات رائعة، ويمكن أن يحقق العديد من الإنجازات خلال الفترة المقبلة.
تفاؤل
وقالت لارا صوايا، مديرة «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان»، إن «فوز المهر (رامي) بـ(كأس مزرعة الوثبة ستود) هو بمثابة فاتحة خير لتنظيم سباقات متميزة خلال السنوات المقبلة، ونحن متفائلون للجولات المقبلة».
وأشارت إلى أن السويسريين نجحوا بامتياز في تنظيم سباق «كأس الوثبة» وأبدوا اهتمامهم ومساهمتهم الرائعة في تطوير سباقات الخيول العربية.
وقالت «إن (مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان) اكتسب سمعة طيبة، وفرض وجوده بقوة على الساحة العالمية، وأوضحت أن ممثلي الهيئات المنظمة لسباقات الخيول العربية في كل من فرنسا وألمانيا وبولندا حرصوا على متابعة سباق (كأس الوثبة)، وهذا بكل تأكيد يؤكد ارتباطهم مع هذا المهرجان العالمي».
وكشفت النقاب عن أن «مضمار أبوظبي للفروسية» سيشهد في 7 نوفمبر المقبل إقامة السباق الختامي على «كأس زايد» في إطار «مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان»، وستبلغ جائزته المالية 120 ألف درهم، كما يحتضن المضمار الجولة الثانية من سباق «كأس الوثبة ستود»، الذي تبلغ جائزته 40 ألف درهم.
وأكدت أن الموسم الجديد سيشهد إقامة 15 سباقاً على «كأس مزرعة الوثبة ستود»، وأشارت إلى أن عزة القبيسي قامت بتصميم رائع لـ«كأس الوثبة»، والتي كشفت من خلالها عن قدراتها الفنية الرائعة.


