أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن انعقاد «المؤتمر العالمي الأول لخيول السباق العربية» بالتزامن مع انطلاق معرض «أبوظبي الدولي للصيد والفروسية»، يجسد ما تحظى به رياضة الفروسية من اهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- كما يعكس قوة الدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ورحب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أمس، بالوفود الزائرة في «المؤتمر العالمي الأول لخيول السباق العربية»، الذي يقام تحت رعاية سموه في العاصمة أبوظبي، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وألقى كلمة الافتتاح نيابة عن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، محمد خلف المزروعي، مستشار شؤون الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي العهد، مدير عام «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث»، وجاء نصها كالتالي «يطيب لي أن أرحب بكم في (المؤتمر الأول لخيول السباق العربية) في أبوظبي، بعد نجاح مهرجان سباق كأس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي نظمه مهرجان (منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة).
إن انعقاد المؤتمر بالتزامن مع انطلاق معرض (أبوظبي الدولي للصيد والفروسية)، يجسد ما تحظى به رياضة الفروسية من اهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة-حفظه الله- كما يعكس صميم الدعم من الفريق الأول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي.
إن هذا المؤتمر الذي يعقد بالتعاون مع الاتحاد الدولي لهيئات سباقات الخيول العربية (إيفار)، والذي يتبناه (مهرجان منصور بن زايد العالمي للخيول العربية الأصيلة)، فرصة لالتقاء ملاك الخيول العربية الأصيلة وإحياء تلك الرياضة التراثية، كما يحافظ على مكانتها التاريخية والابتكار فيها».
وأشاد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بتعاون المؤسسات وتأمين مستلزمات النجاح.
وثمّن سموه الفرصة الكافية للتعرف على مناحي الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقيام الخبراء بإلقاء المداولات والمناقشات.
وشهدت قاعة «أوديتوريم» بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، صباح أمس، انطلاق فعاليات الجلسة الأولى لـ«المؤتمر العالمي الأول لخيول السباق العربية» (ابوظبي 2010)، وينظمه «مهرجان منصور بن زايد العالمي للخيول العربية»، بالتزامن مع معرض «أبوظبي الدولي للصيد والفروسية».
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر العالمي الأول، بناء على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي، والاتحاد الدولي لهيئات سباقات الخيول العربية (إيفار)، و«جمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة»، ويقام في الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر الجاري.
وحضر المؤتمر الصحافي، إلى جانب محمد خلف المزروعي، لارا صوايا مديرة مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي لهيئات سباقات الخيول العربية (إيفار)، وعصام عبداللـه مدير «جمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة»، إضافة إلى الوفود الزائرة، وجانب كبير من الحضور المهتمين بسباقات الخيول العربية.
ويقوم برعاية المؤتمر الأول من نوعه بنك «إتش إس بي سي»، ومجموعة «بنيان الدولية للاستثمار»، وشركة «أبوظبي للاستثمار»، و«أريج الأميرات»؛ وبدعم معرض «أبوظبي للصيد والفروسية»، نادي «أبوظبي للفروسية»، ومزرعة «الوثبة ستود».
وانطلقت أولى جلسات المؤتمر بندوة «تربية وتأصيل الخيول العربية»، التي تناولت تطور صناعة وتربية خيول السباق العربية، والنظرة المستقبلية لصيانة العرق النبيل واصطفائه، إلى جانب ترسيخ واجتياز عوائق ومراحل فصل النجاح عن الإخفاق وإنجاح الخطط، وقدم الجلسة الدكتور محمد مشموم من المغرب.
وشارك في الندوة نخبة من أبرز الخبراء في العالم مثل ديان والدرون من أمريكا، وجان بيرابين من فرنسا، ولونجين بلاشوت من بولندا، وميشيل مورغان من أمريكا، ود.ألكر التنداس من تركيا.
د.مشموم:
وتقدم د.مشموم الخبير العالمي، والحكم الدولي في مسابقات جمال وبطولات الخيول العربية الأصيلة وسباقات القدرة، من حكام إيكاهو الدوليين، وكان يعمل سابقاً في «جمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة» في أبوظبي، بالشكر إلى دولة الإمارات، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لتطوير منظومة الخيول العربية، وان كان الوقت لن يسعف في الحديث عنها بالكامل، ولكن الخلاصة هي المطلوبة.
معايير التكوين البيولوجي
في البداية، تحدث جان بيربان المربي الفرنسي الذي أنتج الفحول الشهيرة، أمثال «جيلفور» و«إيزيل»، وعضو لجنة السباقات في «فرانس غالوب»، قائلاً «منذ 30 عاماً بدأت أعمل في هذا المجال، لنكتشف روعة وجمال الخيول العربية الأصيلة وميزات خيول السباق، ومنذ العام 1974 تحظى مدينة تولوز بأنواع نادرة ومميزة».
وعن تربية الخيول، قال إنها تعتمد على معايير معينة، ودقيقة التكوين البيولوجي والصفات والمميزات.
والدرون مربية «العنود» و«كحيلة»
وتقدمت ديان والدرون بالشكر الجزيل لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وقالت إنها تتشرف بأن تدعى للتحدث عن فكرة تربية الخيول العربية، وأن تتقاسم وتتشاطر مع الزملاء الأفكار التي تهدف إلى رقي الخيول العربية.
وأكدت أن الارتباط الداخلي بالخيول العربية أمر مهم في عملية تربيتها، وإنتاج سلالات وأصول جديدة، ودراسة السجلات في اختيار النوع والمعايير.
وتعتبر والدرون أحد أكبر وأشهر الأسماء كمربية في عالم صناعة الخيل العربية في أمريكا، وتمتلك مزرعة «روزبروك» لتأصيل الخيول. كما تعد ديان والدرون من أبرز الفرسان اللامعين في رياضة سباقات القدرة والتحمل، وتتمتع بخبرة كبيرة في الخيول العربية.
وكانت والدرون تمتلك الفرس «بلو بنت حليمة»، التي أنتجت الفرس الاسطورية أنشنيد ميلودي (العنود) وشقيقتها فيكتوريا سيكرت (كحيلة)، من الفحل «زد تي علي بابا».
د.التنداس: التركيز على السلالات الأصلية
وأكد د. التنداس الطبيب البيطري، وعضو هيئة السباقات العربية في تركيا، بأن السلالات الأصلية يجب التركيز عليها من ناحية تربية الخيول العربية الأصيلة، بالنظر إلى حالة الفحل.
وقال التنداس إن سلالة «الكروش» تعد من أقوى السلالات، ويتم التعديل والاتجاه إلى سلالة الأم، وهناك فرق في الفحول المخصصة للأرضيات الرملية والعشبية، واعتماد الجانب العلمي للحصول على أفضل الخيول.
البوعينين: حسن التنظيم وكرم الضيافة
ومن جانبه، شكر سامي البوعينين في كلمته، نيابة عن الاتحاد الدولي لهيئات سباق الخيول العربية الأصيلة، دولة الإمارات حكومة وشعباً و«هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» على حسن التنظيم وكرم الضيافة في إعداد هذا المؤتمر، وقال «أود أن اتوجه بجزيل الشكر إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لهذه الرؤية والفكرة التي تبلورت، والتي كنا في حاجة إليها»، كما شكر الحضور الذين حضروا من دول عديدة، متمنياً التوفيق للجميع.
وأضاف «نحن بحاجة لمثل هذه المؤتمرات العالمية، حيث يحظى مؤتمرنا هذا بتواجد المربين ومنتجي الخيول العربية الأصيلة، ووصولها إلى هذه المرحلة من التطور؛ حيث تتبناه دول الخليج إضافة إلى الفكرة الجديدة التي تقدمت بها أمريكا لتطوير الخيول العربية في السباقات الكبري، وهذه النتائج الإيجابية سوف تنعكس بصورة جيدة على مستقبل سباقات الخيول العربية».
سباقات وتدريب الخيول العربية
وتنطلق الجلسة الثانية اليوم في الساعة العاشرة والنصف صباحاً، وتحمل عنوان «سباقات وتدريب الخيول العربية»، وتعنى بتوضيح الفارق بين الخيول العربية والخيول المهجنة الأصيلة، كما تتناول النظرة وكيفية التعامل مع الخيول صغيرة السن، والحفاظ على صحتها وقوامها ولياقتها البدنية والعناية بها، للحصول على نتائج إيجابية لأطول فترة ممكنة؛ ويتولى إدارة الحوار في الندوة جير ستابيل. ويشارك في النقاش، سامي تورجمان، مارشيال بواساي، وميشيل مورغان من أمريكا.
مورغان: خصائص تتولد في الأفراس
وقالت ميشيل مورغان الأمريكية، إنها تتفق مع زميلتها ديان والدرون في البحث عن الأم ودراسة الأب لتوليد أفضل السلالات الممكنة، لتعزيز القدرة العضلية والزوايا والعظام.
وقالت ليس مطلوباً استيلاد الحصان غير السريع فقط، بل السلالة الجيدة، وكانت هذه العملية في السابق تستغرق وقتاً طويلاً، وكذلك الاهتمام بالخيول عند بلوغ السنتين، إذ توجد خصائص كثيرة تتولد في الأفراس.
بلانشت: 75 بالمئة من خصائص الأم
وقال لونجين بلانشت من بولندا، إن النظر إلى الجينات يعتمد على ثلاثة عوامل، وهي حجم القلب الكبير، وتكوين الأرجل التي يكتسبها المولود من الأب.
وقال بلانشيت، إن المولود يكتسب 75 بالمئة من خصائص الأم مثل التكوين العقلي.
نصيحة إلى المربين
وجاءت خلاصة موضوع تربية الخيول بنصيحة إلى المربين لتعزيز تربية وتحسين صناعة الخيول العربية الأصيلة لمستقبل أفضل، وحتى يظل الشغف بالخيول العربية الإصيلة هو القاسم المشترك بين المربي والخيول.
وذلك بأن يكون تدريب الخيول العربية الأصيلة بشكل جيد يضعها في بؤرة الضوء والانسجام والتعاون وتفهم ثقافات الآخرين، حتى تجذب هذه الخيول أشخاصاً آخرين، والسعي لما يمليه قلبهم، والاستفادة من الفرص المناسبة .
عملية نقل الأجنة
وعقب الانتهاء من آراء الخبراء في عملية تربية الخيول، ألقي سؤال عن عملية نقل الأجنة واتفق الحاضرون على أن هذه العملية يمكن أن تواجه مشكلة في كيفية إبقاء هذه السلالات وانتقال الجينات إلى الأبناء، عبر التقنية لتحسين السلالات.
وكان هناك أصوات تنادي بوقف عملية نقل الأجنة ووضع ضوابط حتى لا تشكل خطراً، ولاسيما في حالة الكشف عن «دي إن إي» لتحديد الأب والأم.
ولكن الأغلبية اتفقت على أن عملية نقل الأجنة لا غبار عليها، حيث تحافظ على السلالات والأفراس التي لم تعد قادرة على الحمل، أو التي قد تتعرض حياتها للخطر.
وعن هذه الضوابط، اتفق الجميع على عدم المبالغة في وضع قوانين صارمة لنقل الأجنة، والحذر من النتائج العكسية.


